كتاب اجعلني مليونير ، ماهو السر الذي يمتلكه كل مليونير في العالم، كيف تكون مليونير بخطوات تمتلكها وكيف تضمن الحصول على الثروة بخطوات سهلة فعلها كل ثري في العالم : https://payhip.com/b/4Nzi


ماهي اسمى الاحاسيس البشرية وكيف نصل اليها؟ ماهي صفات الانسان الحر؟
رابط الجزء الاول https://payhip.com/b/QyrY


أفضل دايت لخسارة الدهون ، أفضل دايت لتخفيف الوزن ،

أفضل دايت لبناء العضلات ، أفضل طريقة لزيادة الوزن https://payhip.com/b/wFOy

المواضيع الأخيرة

» ماهي افضل تمارين تقسيم البطن في شهر ؟
الخميس مارس 15, 2018 1:40 pm من طرف Harmman420

» مادة الليكوبين وفوائدها
الثلاثاء يناير 09, 2018 6:47 pm من طرف Harmman420

» هل هناك نعيم في الدنيا ؟
الثلاثاء يناير 09, 2018 6:40 pm من طرف Harmman420

» وأما بنعمة ربك فحدث / د.أحمد عمارة
الأحد سبتمبر 17, 2017 10:35 pm من طرف Harmman420

» فيديو أسئلة وإجابات مهمة عن بداية الخلق / دكتور احمد عمارة
الأربعاء سبتمبر 13, 2017 7:27 pm من طرف Harmman420

»  full body workout program
الجمعة ديسمبر 11, 2015 10:39 pm من طرف Harmman420

» تناول مزيداً من الطعام لفقدان الوزن واشرب القهوة لنوم أفضل... نصائح غريبة وحقيقية
الإثنين أغسطس 10, 2015 2:53 pm من طرف Harmman420

» كيفية التأكد من مصداقية موقع عند الشراء من الإنترنت ؟
الإثنين يونيو 08, 2015 6:24 pm من طرف Harmman420

» تعليم الأطفال فنون الدفاع عن النفس
الجمعة مارس 20, 2015 5:00 pm من طرف Harmman420

» الحصول على وظيفة وكيفية اختيار الوظيفة المناسبة
الخميس مارس 12, 2015 4:36 pm من طرف Harmman420

» أفضل دايت لخسارة الدهون ، أفضل دايت لتخفيف الوزن ، أفضل دايت لبناء العضلات ، أفضل طريقة لزيادة الوزن
الإثنين فبراير 23, 2015 10:44 pm من طرف Harmman420

» أحرار السماء، كتاب يتحدث عن اسمى الاحاسيس البشرية freedom of the sky
السبت فبراير 21, 2015 7:53 pm من طرف Harmman420

» كتاب : اجعلني مليونير make me a MILLIONAIRE
السبت فبراير 21, 2015 7:49 pm من طرف Harmman420

» د. أحمد عمارة \ لاتحزن
الإثنين أكتوبر 13, 2014 6:24 pm من طرف Harmman420

» قوة العطاء
الإثنين أكتوبر 13, 2014 5:57 pm من طرف Harmman420

» فيديو تحفيزي لبناء الطاقة الإيجابية
الثلاثاء سبتمبر 23, 2014 5:25 am من طرف Harmman420

» كيف تحل مشاكلك بسهولة
الثلاثاء سبتمبر 23, 2014 5:12 am من طرف Harmman420

» أهمية الخيال في تغيير الواقع
الثلاثاء سبتمبر 23, 2014 5:07 am من طرف Harmman420

» هل يجب بناء العضلات للدفاع عن النفس ؟
الأربعاء سبتمبر 10, 2014 4:36 am من طرف Harmman420

» أفضل مكمل بروتين ممتاز للتقسيم وحرق الدهون reflex DIET PROTEIN
الأربعاء سبتمبر 10, 2014 3:37 am من طرف Harmman420

» كيف تشعر بالراحة ؟
السبت أغسطس 23, 2014 6:45 pm من طرف Harmman420

» الإدراك ، وجود الله ، وعدالة الله
الجمعة يوليو 25, 2014 5:17 pm من طرف Harmman420

» أقوى برنامج تمارين حرق الدهون على الإطلاق بوقت قصير best fat burning program in very short time
الخميس يوليو 24, 2014 5:36 pm من طرف Harmman420

» نصدق من ؟ كيف نثق بكلامهم ؟
الثلاثاء يوليو 22, 2014 4:41 pm من طرف Harmman420

» محتار في اختيار الدايت الصحيح ؟ ماهو البرنامج الغذائي المناسب؟
الإثنين يوليو 21, 2014 11:06 pm من طرف Harmman420

Website health for khawlacreepa.yoo7.com

    الله خالق السماوات والأرض ومابينهما

    شاطر
    avatar
    Harmman420
    الإدارة

    عدد المساهمات : 3333
    تاريخ التسجيل : 23/08/2009
    العمر : 28
    15042010

    الله خالق السماوات والأرض ومابينهما

    مُساهمة من طرف Harmman420

    * مقدمة
    1-الوجود
    2-الكون ليس أزلى
    3-الله هو الخالق
    4-حكمة الله فى مخلوقاته
    5-العلم والإبداع

    *خاتمة

    ---------------------

    مقدمة :

    تحت عنوان الرقص على النار قرأت فى جريدة الأهرام قصة طريفة وقعت فى بعض الأسواق بمصر منذ حوالى عشر سنوات :

    اخترق الشاويش حلق الجموع وركل الصفيحة بقدمة فى وجه النصاب ليظهر الموقد الكحولى و ليكتشف الجميع حقيقته الكتكوت التركى الرقاص الذى كان ينادى عليه ويبيعه بخمس جنيهات فى أحد الأسواق !!
    لا بد لكل فكر من موقف يرتكز عليه إن أراد صاحبه أن يجعل له البقاء ضمن زمرة العقائد والمذاهب الفكرية لكن هل يمكن أن يوصف الإلحاد بأنه فكر له موقف ؟
    لندع صغار الملاحدة وهباشيهم ممن يستدل على إنكار وجود الله واليوم الآخر بزواج النبى صلى الله عليه وسلم بالسيدة عائشة ، أو أن المتدينين أشكالهم غير عاطفية !! فهؤلاء مثلهم كمثل من يستدل على أن زيدا ليس موجودا بأن النملة تسير على ستة أرجل ، وأن المش حلو المذاق لأن العسل قىء حشرة شبيه بالصديد !!
    كل ما فى الأمر وما يمكن أن نستنبطه من فعل هؤلاء الهباشين أن الإسلام من وجهة نظرهم هو البديل الوحيد عن الإلحاد .. لنترك ذلك ولننتقل مباشرة إلى أدلة بعض ملاحدة الغرب المتمرسين يقول رسل: (( لا يوجد دليل على وجود إله أو عدم وجوده غير أننى على يقين من أنه غير موجود )) منتهى الدقة فى وصف موقف الإلحاد ؛ ففضلا عن إلغائه لكل أدلة السابقين له واللاحقين ومن لا علم له بأدلتهم بجرة قلم كنوع من وضع الرأس العنيد فى الرمال فهو يعترف بجلاء أن ليس للملحد دليل وأنه فى أحسن الأحوال يتبع انعدام الدليل لكنه مع ذلك موقن فبماذا نفسر ذلك إلا إذا كان نوعا من الكذب بدوافع الكبر أو أن الله تعالى قد طبع على قلبه وإلا فما الذى يمنعه من سوق ما تحصل له به ذلك اليقين (حاول رسل فى بعض كتبه تبرير إلحاده ولكنه لم يخرج فيه عن تبرير رفضه لدين النصارى ووقع فيه فى الكثير من الأخطاء المنهجية لا تليق برجل مثله ).

    لندع الآن مسألة الكذب بدوافع الكبر أو الطبع على القلب نتيجة لارتكاب جريمة الكفران وإنكار الحقيقة الكبرى ودعونا نسأل الملحد هذا السؤال : هل أنت موقن بإلحادك أم شاك فيه ؟

    وقبل أن يتسرع ويقول إننى لا أعترف بوجود اليقين أصلا ولا عقيدة لى ولا مذهب على طريقة الملاحدة فى التهويش والسفسطة سنقول له إن من يعادى أحد المرشحيْن للرئاسة ويسبه ليل نهار ويؤلب الناس عليه ويسعى لتصفية أوليائه وموالاة أعدائه... لمجازف بكل ما تحمله كلمة المجازفة من معنى فكيف بمن يجازف بمصيرة وبالخلود فى نار لا يموت فيها ولا يحيا ومن لا محيص له حينئذ ولا مفر ولا منجى ولا نصير مع عدم وجود الدافع فليست تكاليف الإيمان ولا ثمرات الإلحاد حتى عند أشد الناس انحرافا عن الفطرة بتلك التى تجعل الإنسان يجازف بكل ذلك ولا حتى بلحظة واحدة فى نار جهنم .. هذا طبعا مع التسليم بأننا نتحدث عن أناس عقلاء يدرون لكلمهم معنى وأسوياء لا يسعون عامدين لتدمير أنفسهم .
    فلم يبق إذن إلا أن يكون الملحد موقنا ، وعليه أن يكون كذلك، لكن اليقين ليس بالتمنى وله ثمن هو الدليل ولا دليل لدى الملحد ؛ فأى موقف هذا الذى يقفه الملحد لا يقين والشك يأباه !! إنه أشبه بالكتكوت التركى الرقاص الذى يرقص على النار لا قدم له تستطيع الوقف لا قدم اليقين ولا قدم الظن لا لشىء سوى أنه اختار تلك الأرض المصطنعة التى أرادها له النخاسون الخناسون من شياطين الإنس والجن .[1]


    ----------------------
    * الله :

    الله هو إله وخالق السموات والأرض وهو الإله الواحد الأحد ، خالق كل شىء ، من أدق وأصغر شىء إلى أكبر وأعظم شىء ، ومن صفاته هى القدرة المطلقة فى كل شىء ،والأزلية فى الوجود فلا أول له ولا آخر له أى لا بداية له ولا نهاية له ، علمه لا ينفذ ، ملكه لا ينفذ ، ذاته غير معلومة ، لا يحيط به زمان ولا يتحيز بمكان ولا كتلة له ولا حجم له ولا كثافة له ، ليس كمثله شىء .

    1- الوجود :

    الوجود هو الذات والصفات والجمال ، فكونك موجودا يعنى أن لك ذات ولك صفات ولك جمال ، والعدم هو انتفاء هذه الصفات .

    لا يشك عاقل في الدنيا بأن الوجود يقابله العدم،وأنه لا ثالث بين الوجود والعدم، ولا ثالث وراء الوجود والعدم ،
    هذان اثنان (الوجود والعدم) إذا وُجد أحدهما انتفى الآخر لا محالة، وإذا انتفى أحدهما وُجد الآخر.

    وهنا نتساءل مع أنفسنا فنقول أيهما الأصل؟ هل الوجود الذي يقابله العدم العام هو الأصل، أو العدم العام هو الأصل؟
    ومعنى العدم نفي ذات ما يخطر بالبال، ونفي صفاته، فلا ذات ولا قوة ولا إرادة ولا علم ولا حياة ولا أي شيء.


    وبحسب هذا الافتراض نتساءل كيف استطاع العدم ـ الذي هو الأصل ـ أن يتحول إلى الوجود؟ ألسنا نشعر بوجود أنفسنا؟ ألسنا نرى موجودات كثيرة من حولنا؟!.

    والعدم معناه كما عرّفناه هو النفي العام لكل ما يخطر بالبال؛ فكيف يأتي من هذا العدم العام ذوات وصفات وقوى، فتنطلق بنفسها من العدم إلى الوجود، وانطلاقها لا يكون إلا بقوة، والمفروض أن هذه القوة عدم أيضاً؟!.
    إنه من المستحيل بداهة أن يتحول العدم بنفسه إلى الوجود، أو أن يوجد العدمُ أيُّ شيء.

    وهكذا : لو كان العدم هو الأصل العام لما وجد شيء من هذه الموجودات التي لا حصر لها، ولذلك كان علينا أن نفهم حتماً أن الأصل هو الوجود.

    وبهذا الدليل ثبت بشكل عقلي قاطع أنه لا يصح أن يكون العدم هو الأصل ، وحيث كان الأمر كذلك فقد ثبت بشكل عقلي قاطع أيضاً : أن الأصل هو الوجود لأن الوجود كما سبق نقيض العدم ولا واسطة بينهما.

    و إن ما كان هو الأصل بين شيئين متناقضين لا يحتاج وجوده إلى تفسير أو تعليل، لأنه متى احتاج وجوده إلى تعليل لم يكن أصلاً، وإنما تطلب الأسباب والتعليلات للأشياء التي ليست هي الأصل.

    وبهذا الاستدلال ظهر لدينا بوضوح شيئان:

    أ- أن الأصل هو الوجود.
    ب- أن الأصل لا يتطلب في حكم العقل سبباً ولا تعليلاً أكثر من يُقال: إنه هو الأصل.


    سؤال يطرح نفسه : إذا كان الوجود هو الأصل لا محالة، فهل يمكن أن يكون لهذا الأصل بداية؟
    وهل يمكن أن يلحقه العدم؟



    وللإجابة على هذا التساؤل نقول:

    1- إن ما كان وجوده هو الأصل لا يصح عقلاً أن يكون لوجوده بداية، لأن ما كان لوجوده بداية فلا بد أن يحتاج في وجوده إلى سبب أوجده، وما كان كذلك لا يمكن أن يكون وجوده هو الأصل.

    2- إن ما كان وجوده هو الأصل لا يمكن أن يلحقه العدم؛ لأن كل زمن لاحق نفرض أن يطرأ فيه العدم على ما أصله الوجود.
    نقول فيه أيضاً: لا يزال الوجود هو الأصل ولا سبب لأن يطرأ عليه العدم أبداً، لأنه لا يطرأ العدم على أي موجود من الموجودات، إلاَّ بوصف أن يكون العدم فيه هو اصل.
    ولذلك يستحيل عقلاً أن يطرأ العدم على وجود علمنا أنه هو الأصل.


    اذن نستنتج أن :

    أ- أن الوجود من حيث هو عقلاً أن يكون هو الأصل.
    ب- أن ما كان وجوده هو الأصل استحال أن يكون له بداية، وأن يطرأ عليه العدم.


    [2].
    ------------------------------------
    2- الكون ليس أزلى :

    بعد أن أثبتنا أن الوجود هو أصل الأشياء ، وأن هذا الوجود لابد عقلا وحتما أن يكون لا بداية له ولا نهاية له ، وأن يكون قادرا على أن يخلق ويوجد هذه الموجودات التى لا حصر لها .

    سؤال يطرح نفسه : هل الكون الذى نعيش فيه هو الوجود الأزلى ؟

    وللإجابة على هذا السؤال يكفى أن نتأمل هذا الكون بكل ما فيه من موجودات من الذرة إلى المجرة ، وقد كشف العلم حديثا عن نظرية الإنفجار الكبير والتى أثبتت أن للكون بداية ، وفسرت بداية تكوين الموجودات التى نراها حولنا ( ذرة ، كواكب ، نجوم ، مجرات ) ولكن النظرية غير كاملة بسبب عدم قدرتها على تفسير بعض الظواهر الأخرى ، لكن ما يهمنا هو أن الكون له بداية ، وبالتالى تنتفى فيه الأزلية أى أن له بداية .

    ونستنتج من هذا : أن هناك وجودا يسبق هذا الكون الذى نعيش فيه أوجد هذا الكون وخلقه

    وقد ظهرت مؤخرا نظريات تعطى تفاسير عن ما كان قبل حدوث الإنفجار الكبير وسبب حدوث الإنفجار الكبير ، لكنها غير مثبتة .

    وطبعا تفسير حدوث السبب شىء لا ينفى وجود المسبب لهذا الحدث ، فالنظريات تفسر العلاقات بين الأشياء وسبب ظهورها ولا تلغى مسبب هذا الحدث .

    لذا فالحديث عن ما قبل الإنفجار الكبير هو ضرب احتمالات فى الهواء حتى هذه اللحظة التى أتكلم فيها ، ومحاولة تسخير النظريات الحديثة العلمية لنفى وجود إله لهذا الكون هو أيضا احتمالات يضرب بها عرض الحائط .

    وبهذا نستنتج أن حقيقة الكون هى أنه موجود من عدم بواسطة وجود لا أول له ولا آخر ، الوجود الأصل الموجد لكل شىء ومن هذه الأسباب ما نشاهده، ومنها ما نستنتجه استنتاجاً، ولا نزال نتسلسل مع الأسباب حتى نصل إلى وجود ذات هي وراء كل الأسباب.

    ولابد أن أفرق بين العدم - والعدم العام (المطلق) .

    العدم : هو أننا لم نكن ثم كنا ، فالإنسان لم يكن ثم كان ، والكوكب لم يكن ثم كان ، والشمس لم تكن ثم كانت ، والمجرة لم تكن ثم كانت ، والكون لم يكن ثم كان ، كل هذا عبر فترات وتحولات و انتقالات المادة والطاقة من صورها الى صورة جديدة تماما ذات صفات جديدة تماما ، وبالتالى فهذه الصورة الجديدة الصفات تماما لم تكن ثم كانت ، وهذا يعنى أنها كانت عدما فأصبحت موجودة .

    العدم العام ( المطلق ) : هو انعدام الذات والصفات التى تسبب حدوث هذا الموجود ، وهذا معدوم .

    ومما سبق نستنتج أن :

    1- الكون ليس هو الوجود الأصل بل هو موجود من هذا الوجود الأصل .
    2- لا يوجد اثبات علمى على مسبب بداية الكون .


    --------------------
    3- الله هو الخالق :

    مما سبق نستنتج أن :

    1- الوجود هو الأصل .
    2- ما كان وجوده هو الأصل يستحيل أن يطرأ عليه العدم ، ويتصف بأنه لا بداية له ولا نهاية .
    3- الكون ومافيه من موجودات الأصل فيها العدم ، ولابد لها من ذات وراء حدوثها .


    من خلق وأوجد الكون؟

    للإجابة على السؤال ينبغى أن ندرك أنه لابد عقلا من وجود موجود عظيم الأصل فيه الوجود والعدم فيه مستحيل ، ويجب أن يكون لديه القدرة على إخراج وخلق هذه الموجودات من العدم ، ولابد أن يكون عظيما فى صفاته وواجب الوجود سبحانه تعالى هو الله .

    ------------------------
    5- حكمة الله فى مخلوقاته :

    إن المتأمل ببصيرة نافذة وعقل متفتح لهذا الكون يستنبط تلقائيا أنه كان من الممكن أن يتخذ صورة غير التى عليها ، كالأشياء المادية مثل الجاذبية وقوى الطبيعة والكواكب وحركة النجوم والأقمار وشكل الذرة والاليكترون والإنسان والحيوانات ، والخواص الكيميائية والفيزيائية .

    هذه الأشياء كان من الممكن أن تتخذ صورة مختلفة عن صورتها الحالية ، فهناك إحتمالات لا حصر لها فى مجال الممكنات ، ولا يرى العقل مانع فى أن تتحول هذه الأشياء الى واحدة منها .

    فالعقل لا يمنع من أن تتخذ مثلاً صورة غير الصورة التي هي عليها، وشكلاً غير الشكل الذي هي علي أو حداً غير حدها الواقع كمَّاً وكيفاً ، فتكون أكبر مما هي عليه أو أصغر، أو مركبة غير التركيب الذي هي عليه، أو في حيز من الكون وزمان من الدهر غير حيزها وزمانها، أو أن تكون لها صفات وقوى غير صفاتها وقواها، أو حركات ومدارات وسرعات مغايرة لما هي عليه.

    ولا يمنع أن يتخذ الإنسان صورة غير التى عليها ، كأن يكون له 4 أيادى و ثلاث أرجل مثلا ، أو 3 عيون و أربع أذان ، وأن يكون هناك أكثر من جنس ، يعنى ( ذكر - أنثى - شىء آخر ) .

    فكما هو ممكن أن يكون الإنسان ب 2 عين و 2 يد و 2 رجل ، فلم يكن هناك مانع فى ثبوت الأشياء على 1 رجل و 1 يد و 1 عين و .. الخ ، أو أن يزيدوا للضعف ، لا مانع أبدا .

    كل هذا أمثلة لا حصر لها من الممكنات التى لا حصر لها ويعتبره من الممكنات العقلية، التي لو كان تركيب الكون على وفقها لم يكن في ذلك منافاة لأصل عقلي.

    فما المانع مثلاً من أن يكون الليل والنهار سرمدين؟
    وما المانع من أن يكون العقل في البهائم، والنطق في العجماوات؟
    وما المانع من أن تكون الأرض أدنى إلى الشمس والعمر من الوضع الذي هي عليه؟
    أو غير ذلك من أشياء كثيرة.

    فإن قيل: إن الحكمة تقتضي أن تكون هذه الأشياء كما هي عليه الآن؛ وإلا لاختلَّ النظام وفسدت النتائج المرجوة من هذا الكون .

    قلنا : الحكمة صفة الحكم، وذلك الحكيم (هو الله تعالى).

    ومن ناحية أخرى ، فإن احتمال وجود الكون على صورة أخرى غير التى عليها فإن العقل يحكم أن لابد من مخصص قد خصصه باحتمال موافق للحكم والإبداع والإتقان ؛ من جملة احتمالات كثيرة.

    ولولا وجود المخصص للزم ترجيح أحد المتساوين على الآخر من غير مرجح ؛ أو القول بأن: موافقة الحكمة فيما لا حصر له من الأعداد كان على طريق التصادف ، وكلاهما مستحيل عقلاً.


    ونحن بوصفنا عقلاء في هذا الكون؛ لا نقبل أن نلتزم المستحيلات بينما نرى أن قوانين هذا الكون ثابتة لا تتخلف أبداً،
    ومن قوانينه رفض الترجيح بلا مرجِّح، ورفض احتمال المصادفة في نظام هذا الكون البديع.

    وأي الأمرين أسلم وأكثر قبولاً في العقل:

    1-هل إحالة هذا النظام الحكيم البديع في الكون إلى حكم المصادفة المستحيلة في العقل؟
    2-أم إلى حكمة مخصص حكيم قد خصص هذا الممكن في احتماله الموافق للحكمة؟


    وحيث ثبت لدينا احتياج هذه الممكنات إلى المخصص الحكيم ؛ فإن عقولنا تحكم بشكلٍ قاطع:

    أن هذا المخصص يجب أن لا تكون ذاته أو صفاته محلاً لأي احتمال من الاحتمالات الممكنة التي تتعرض لها هذه الأشياء الكونية في نظر العقل.
    وإنما يجب أن يكون على وضع ثابت واجب عقلاً، لا يقبل العقل ـ بحال من الأحوال ـ أن تحتمل ذاته أو صفاته وضعاً آخر.
    هذا الموجود الواجب الثابت في ذاته وفي صفاته،والذي يوجب العقل أن يسند إليه تخصيص هذه الممكنات في واحد من احتمالاتها الكثيرة؛ هو واجب الوجود، وليس بممكن الوجود حتماً (وهو الله تعالى). [2]


    ومما سبق نستنتج أن :

    1- وجود إله حكيم مخصص مطلق القدرة وكلى الصفات .
    2- عدم تشبه هذا الإله بمخلوقاته وإخضاع ذاته لهذه المخلوقات .
    3- عدم الحكم على هذه الذات الثابتة و الصفات الثابتة الأزلية المطلقة القدرة بالعقل .


    إن الملحدين يحاولوا إستنكار وجود الله بالتطرق الى ذاته وصفاته ومحاولة إنكارها باستخدامهم العقل الناقص الذى لم يصل بعد الى اكتشاف مخلوقات هذا الإله فبدأ فى التطرق لانتقاد صفات وذات هذا الإله !!!!

    وهذا بالقطع ما ينفيه العقل السليم الذى يعلم جيدا أن مهما وصل به تفكيره فإنه غير قادر على الوصول لذات وصفات الله ، وعدم استيعابنا لقدرة هذا الإله وذاته ، لا ينفى وجوده أبدا.

    -------------------------
    5- العلم والإبداع :

    أولا : عجائب الموجودات فى الكون :

    إذا نظرنا إلى هذا العالم وجدناه منظماً مترابطاً سائراً بهذا النظام المحكم الدقيق في كله وأجزائه، ومقدراً على الأمر الأتقن والأنفع، وأن جميع الموجودات موافقة لوجود الإنسان ، وفي النظر إلى الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم وفصول السنة الأربعة ندرك هذه الموافقة، ونراها في الأرض، والماء والنار، والهواء ، وفي كثير من الحيوانات، والنباتات والجمادات ، وتظهر العناية الإلهية بموافقة أعضاء الإنسان والحيوان لحياته ومعاشه .

    كيف كانت بداية الكون ؟

    إن بداية الكون حسب نظرية الإنفجار العظيم تنم عن الدقة والحكمة المطلقة فى بداية خلقه ونشؤه ، فالنظرية تقول أن الكون بدأ كنقطة بدأت فى التمدد وفى لحظات قصيرة جدا أجزاء أجزاء من الثوانى بدأت المادة والجزيئات فى التكون والإنتشار على نطاق واسع .


    وبعد ذلك بدأت حالة الكون تبرد أثناء تمدده ، وبدأت مكونات الذرة من بروتونات واليكترونات وغيرها فى التكوين ، وبدأت النجون فى التشكل والمجرت والمجموعات الشمسية حتى صار بنا الحال الى وضعنا هذا بعد 13.7 مليار سنة .

    http://en.wikipedia.org/wiki/Timeline_of_the_Big_Bang

    وهذه الثوانى الخطيرة والتى نجم عنها من تفاعلات يدلل بشكل قطعى على مسير لهذه التفاعلات ومخصص لوجود وشكل صورة الكون على هذه الحالة ، وبالعقل أدركنا أنه لا يمكن حدوث هذه الأشياء وتجمعها معا من تلقاء نفسها .

    وإن فى خلق السموات والكواكب والنجوم لآيات لأولى الألباب ، فالنظام الذى تسير به الكواكب والنجوم يدل على إبداع متقن من خالق عزيز حكيم ، ولنا أن نتخذ مجموعتنا الشمسية كمثال :

    فسبحان من خص لنا كوكب الأرض ضمن 9 كواكب بخصائص الحياة التى لا يوجد مثلها على أى من الكواكب الأخرى ، وسبحان من خلق الظروف المواتية للحفاظ على المخلوقات التى تحمله ، فلنا أن نتأمل برهة فى مجموعتنا الشمسية لندرك نعمة الله علينا .

    ومجموعتنا الشمسية تتكون من الشمس وكل مايدور حولها من أجسام، بما في ذلك الكواكب،الأقمار،النيازك والمذنبات. الأرض الكوكب الذي نعيش فيه هو ثالث الكواكب بعداً عن الشمس. يعتبر النظام الشمسي أحد أنظمة الكواكب وهي أنظمة تحتوي على نجوم تدور حولها كواكب وأجسام أخرى ، كل يدور باحكام ونظام .

    وتتضمن هذه المجموعة 9 كواكب :

    1-
    عطارد : هو من أصغر كواكب المجموعة ، وهو أقرب الكواكب للشمس ، جاذبيته = 0.387 من جاذبية الأرض ، ولقربه الشديد من الشمس فإن الشخص فوقه سيحترق ليموت .ولأنه يدور حول نفسه ببطء شديد فإنه يصبح بالليل باردا جدا لدرجة التجمد. وبسطحه ندبات وفوهات براكين ووديان . وعطارد ليس له أقمار تابعة له . وهو قريب جدا من الشمس لهذا جوه المحيط صغير جدا وقد بددته الرياح الشمسية التي تهب عليه وهذا يبين أن ثمة هواء لايوجد فوق هذا الكوكب الصغير . - درجة حرارته العليا (465درجة مئوية) والصغري (-184) - جوه به غازات الهيدروجين والهليوم ، نظرا للظروف المناخية الصعبة وعدم توفر المياه على سطح الكوكب، فمن المستحيل ان تتطور الحياة كما نعرفها على سطحه بأي شكل من الأشكال.


    2- الزهرة : ثاني كوكب في مجموعتنا الشمسية من حيث قربه الى الشمس، وهي كوكب ترابي كعطارد والمريخ، شبيه بكوكب الارض من حيث الحجم والتركيب العام ، على سطح الزهرة توجد جبال معدنية مغطاة بصقيع معدني من الرصاص تذوب وتتبخر في الارتفاعات الحرارية ،متوسط حرارته 449 درجة مئوية ، جوه به ثاني أكسيد الكربون والنيتروجين.

    3- الأرض : غنية عن التعريف وهى كوكبنا الملىء بالحياة والذى خلق الله عليه الظروف والحياة المناسبة لحماية المخلوقات عليه .

    4- المريخ : يمتاز كوكب المريخ بلونه الأحمر بسبب كثرة الحديد فيه. يعتقد العلماء ان كوكب المريخ كان يحتوي على الماء قبل 4 مليارات سنة، والذي يجعل فرضية وجود حياة عليه فرضية عاليةً ، وكوكب المريخ كوكب صحراوي غير مُرَجَّح وجود المياه على سطحه، فمتوسط درجة الحرارة عليه أقل من الصفر، والضغط الجوي له ثلاثة أضعاف الضغط المُبَخِّر للمياه، لكن في عام 1972 تم تصوير بعض الشواهد التي تدل على إمكانية تواجد الماء على سطح الكوكب في وقت ما في الماضي (من بلايين السنين)، وكانت هذه الصور تظهر آثارًا لقنوات تدفق كبيرة، يتفرع منها شبكة من الأودية الصغيرة، وقد تساءل العلماء كثيرًا: أين يمكن أن تكون قد ذهبت تلك المياه ؟!
    فسبحان من خلق المياه والمحيطات فى الأرض وجعل من الماء كل شىء حى .

    5- المشترى : يعتبر المشتري من أكبر وأضخم كواكب مجموعتنا الشمسية، والخامس بعدا عن الشمس. يتكون المشتري من نواة صخرية(الحديد والسيليكات) بحجم الأرض، وعشرة أضعاف كتلتها، ومحاطة بثلاثة طبقات من الهيدروجين، الأولى في حالته الصلبة، الثانية ثم في حالته السائلة والثالثة في حالته الغازية.
    ويتركب هواء كوكب المشتري من 86 بالمائة من الهيدروجين و 14 بالمائة من الهيليوم. ويحتوي أيضا على كميات ضئيلة جدا من الميثان وبخار الماء والأمونياك، ومركبات أخرى كالكربون والايثان ، مما يجعل تركيبته تشبه كثيرا تركيبة كوكب زحل ، ويحتوي غلافه الجوي السميك على مزيج سام من غازي النشادر والميثان , كما تحيط به طبقة كثيفة من الغازات المتجمدة بسبب البرودة الشديدة على سطحه والتي تصل إلى 175 درجة تحت الصفر .

    6- زحل : هو الكوكب السادس في النظام الشمسي ويتميز بحزام من الكويكبات يدور حوله مما يعطيه شكلا مميزا ، فسبحان الخالق المبدع ،
    و يتميز زحل بعدد كبير من الاقمار تبلغ 63قمرا و يفوق كتلة و حجم الارض بعدة اضعاف كما انه ثاني اكبر كواكب المجموعة الشمسية و هو ضمن الكواكب الاربعة الغازية ، كوكب زحل يختلف عن الكرة الأرضية بحيث أننا لا نستطيع أن نحيا علية وذلك للأسباب التالية:

    1 - الرياح سريعة على الكوكب وتبلغ 1800 كم/س
    2 - الضغط الجوي عالي جدا
    3 - عدم وجود ارض صلبة

    يتميز زحل بوجود سبع حلقات كبيرة محيطة به , وهي منفصلة وتتكون من آلاف من الحلقات الصغيرة , وتكون هذه الحلقات في مجموعها هالة ذهبية شاحبة تلتف حول زحل , وتوجد داخل هذه الحلقات آلاف الملايين من الأجسام الفضائية الدقيقة المكونة أساساً من الثلج المائي أو الصخور , ويتراوح قطرها من سنتيمتر واحد إلى عشرة أمتار . بعض حلقات زحل لامعة ويمكن رؤيتها بالتلسكوب , كما تختلف ألوانها فمنها البرتقالي الذهبي والفيروزي والأزرق الداكن , واتضح وجود أقمار صغيرة يتراوح قطرها مابين واحد إلى خمسين كيلومتراً في معظم أنحاء الحلقات , ويعتقد العلماء أن هذه الحلقات ماهي إلا عبارة عن قمر تناثرت أجزاءه وهو في دور تكوينه عندما حاول أن يتخذ له مساراً بالقرب من كوكب زحل .

    7- أورانوس : كوكب عملاق يتكون من الغاز, لم يكتشف بعد, الوحيد الذي يميل علي جانبه وليس معتدلا. جوه به هيدروجين وهيليوم وميثان و درجة حرارته العليا 184 درجة مئوية.

    8- نبتون : ويجتاح نبتون عاصفة هوجاء أشبه بالعاصفة التي تجتاح كوكب المشتري ويطلق على عاصفة نبتون البقعة المظلمة العظمى . ولايعرف منذ متي نشبت لأنها بعيدة ولاتري من الأرض. وقد إكتشفتها مؤخرا المسابر الفضائية الإستكشافية. و نبتون ابعد الكواكب و الاقل معرفة بالنسبة لنا, وأقماره المعروفة حتى الان هي 13.
    وهناك ست حلقات تدور حول نبتون . له أقمار أهمها تريتون الذي تنبعث فوقه غازات . وحتّى الآن أمكن التعرف على 17 قمر تابع له. ويظن العلماء أنه يوجد تحت سحب نبتون محيط من الماء أشبه بمحيط أورانوس ، وجوه مكون من الهيدروجين والهيليوم والميثان.
    والمثير فى الامر ان كوكب نيبتون انتقل من مرتبه الكوكب الى مرتبه ادنى من ذلك وهى(الكوكب القزم ) وبالتالى اصبحت المجوعه الشمسيه مكونه من ثمانيه كواكب فقط .

    9- بلوتو : هو كوكب قزم يبعد عن الشمس لدرجة أّنّها لا ترى منه إلاّ كنجم نيّر، كما أنه كان أصغر كواكب المجموعة الشمسية التسعة. ولكن الاتحاد الفلكي الدولي قام بإعادة تعريف للمصطلح "كوكب" في 24 أغسطس 2006، واعتبر بلوتو كوكباً قزماً، ليصبح عدد كواكب المجموعة الشمسية ثمانية. له قمر شارون وحجمه كحجم بلوتو تقريبا بالإضافة إلى قمرين صغيرين.

    ومن هذه العجائب يتضح لنا أن خلق الأرض بهذه المميزات يعود الى خالق مبدع خصص وصمم الأرض لتناسب ماعليها من مخلوقات ونظم هذه الكواكب وسيرها وأبدع فى هذا النظام الفلكى وهو مجموعتنا الشمسية .

    وأترككم مع هذه الصور الرائعة للكون :











    ----------------------------------------------------------------------

    ثانيا : عجائب خلق الإنسان ومخلوقات :

    في النظر إلى الحيوانات، والحشرات، وما فيها من الفوائد وما تقوم به من أعمال متقنة منظمة على أوجه دقيقة عجيبة، ومن هذه الحشرات على وجه التمثيل النحل ، تأمل أحوال النحل، وما فيها من العبر، والآيات فانظر إليها، وإلى اجتهادها في صنعة العسل، وبنائها البيوت المسدسة التي هي من أتم الأشكال وأحسنها استدارة، وأحكمها صنعاً، فإذا انضم بعضها إلى بعض لم يكن بينها فرجة ولا خلل، كل هذا بغير مقياس ولا آلة، وتلك من أثر صنع الله وإلهامه إياها وإيحائه إليها ، اتخذت بيوتها في هذه الأمكنة الثلاثة في الجبال وفي الشجر وفي بيوت الناس حيث يعرشون، فلا يرى للنحل بيت في غير هذه الثلاثة ، ومن عجيب أمرها أن لها أميراً يسمى اليعسوب، لا يتم لها رواح ولا إياب إلا به، فهي مؤتمرة لأمره سامعة له مطيعة يدبرها كما يدبر الملك أمر رعيته حتى إنها إذا آوت إلى بيوتها وقف على باب البيت فلا يدع واحدة تزاحم الأخرى، ولا تقدم عليها في العبور بل تعبر بيوتها واحدة تلو الأخرى بغير تزاحم ولا تصادم ولا تراكم .

    ومن تفكر يدرك أن لها خالقاً بالغ العناية بها أوحى إليها بهذا العمل الذي فيه صلاحها وفوائدها. ومن تفحص هذه المعاني، وعرفها علم أنها أتت من قبل فاعل قاصد لذلك كله مريد له حيث لا يمكن أن يكون من قبيل المصادفة، وإن في الظاهر من هذا الكون للحواس السليمة لأوضح دلالة على عناية فاعل مختار لما يفعل وهو اللطيف الخبير .

    إن أقرب شيء إلى الإنسان نفسه، فإذا نظر فيها وجد آثار التدبير فيه ظاهرة، والعناية الإلهية بالغة، ومن أظهر ما يدركه المدرك ما جعل الله في الإنسان من أبواب يجده في أمس الحاجة إليها، وقد هيأها الله تبارك وتعالى لتؤدي ما جعل إليها من أعمال، فكملها بما يصونها مما يؤذيها لتؤدي مهمتها ، وقد وضعها في أماكن على وضع تبدو منه جميلة .

    وهذه الأبواب هي، بابان للسمع، وبابان للبصر، وبابان للشم والتنفس، وباب للكلام والطعام والشراب وللتنفس أيضاً وبابان لخروج الفضلات وفي كل باب من التراكيب والفوائد ما يطول شرحه .

    فمن تأمل وفكر لعرف أن كل هذا لم يأت من قبيل المصادفة ، بل له فاعل قاصد مريد أن يشكل الإنسان بهذه الصورة ، ولنا أن نحمد الله على ما أعطانا من نعم وكفى بأنفسنا عليه جحودا ، ولئن شكرتم لأزيدنكم ، وعلى الإنسان أن لا يجحد بما أعطاه وخيره الله دونا عن الكائنات أجمعين .[3]

    ولعل أعظم نعمة أنعم الله بها على الإنسان وميزه فيها دونا عن البشر هى العقل ، العقل هو القدرة على التفكير والاختراع والبحث والتنقيب .. وتسخير المخلوقات الأخرى .. الشىء الذى جعل الانسان أرقى المخلوقات .
    القدرة على التفكير واتخاذ القرارت فى أمور عديدة بالحياة من حياة زوجية وحياة عملية و .. الخ .
    القدرة على الاختراع .. فالإنسان هو الوحيد من استطاع بقدرة عقله أن يسبح فى الفضاء ويصعد القمر ويكتشف دقائق الأشياء وكبائرها من كوكب الى كوارك .. وهو الذى يعالج الحيوانات ويعالج نفسه .. ويخترع لنفسه أساليب جديدة تكفيه عن المخلوقات الأخرى .. كسرعة الفهد بالسيارة وسرعة الصقر بالطيارة ...
    القدرة على البحث فى الآثار وتسجيل التاريخ ... مهم جدا تسجيل التاريخ هذه .. فالإنسان هو الوحيد الذى يؤرخ أحداث حياته .. والبحث عن طرق للاستفادة من الموجود وتحقيق أقصى استفادة من الحياة واستخدام عناصرها ككل .
    تسخير المخلوقات الأخرى من حمار الى جاموس الى صيد الأسود والنمور وبقية الحيوانات الأخرى .
    الإنسان هو أرقى المخلوقات على الأرض .. ويكفى بالنظر الى العلوم التى لا تعد ولا تحصى ومئات البحوث والاختراعات لنوقن أن هذا الإنسان الفذ لم يأتى عبثا .... هذا الإنسان الذى لا يمكن مقارنته مع أى مخلوق دنيوى آخر ... وببساطة لا يوجد مخلوق آخر سوى الإنسان أن ينافسه على الإطلاق .
    الإنسان الذى يلعب الرياضة والجرى والسباحة وكرة القدم والسلة و الرياضات القتالية .


    نعم الله لا تعد ولا تحصى
    --------------------------------------
    خاتمة :

    مالكم لا ترجون لله وقارا ؟ لا حجة لك على كفرك بالله ، دع عنك غرورك ودع عنك متاع الدنيا فما هو إلا قليل ، إن الكفر بالله خالق ومبدع هذا الكون هو أشنع وأجرم ما يمكنك فعله ، لأنك تكفر بذاتك وتكفر بمن خلقك وأعطاك من نعم لا تحصى ولا تقدر وأنت لا تعلم ، (( وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون )) ، فارجع لصوابك حتى لا تندم :

    (( أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ *بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آَيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ))

    ولا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بربه ، ولا تيأس من رحمة الله فمهما فعلت من ذنب وفاحشة مازال الوقت لديك ، (( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ))

    --------------------
    المصادر :

    [1]- الراقصون على النار

    [2]- أفى الله شك فاطر السموات والأرض

    [3]- هل للطبيعة دور في خلق الكون؟

    مصادر متنوعة :

    * علوم الوراثة والجنين وسقوط نظريات التطور
    *نظرات فى الطبيعة والكون
    مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

    مُساهمة في الأحد مايو 16, 2010 6:31 pm من طرف بوصويلح

    بارك الله فيك وجعله في ميزان حسناتك
    avatar

    مُساهمة في الإثنين يوليو 05, 2010 12:28 pm من طرف Harmman420

    وفيك يالغالي

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يوليو 18, 2018 6:52 am